محمد حسن القديري

8

البحث في رسالات العشر

على العموم لا يكون مرجع الضمير مذكورا فيها بخلاف عموم السلب ، فان المرجع أيضا العموم المذكور ، وكيف كان الظهور العرفي للرواية في العموم غير قابل للانكار ، ودعوى الانصراف أو عدم كون الرواية بصدد البيان مبنية على كون الدلالة بالاطلاق وقد ثبت انها بالعموم ، واما ما قيل من أن السؤال عن خصوص صلاة اليومية للانصراف فالجواب أيضا مخصوص بها ، ممنوع بعد كون الجواب عاما ولا يكون السؤال والمورد مخصصا للعموم ، هذا مع امكان منع الانصراف والقول بأنه بدوي فلا بأس بالاستدلال بالصحيحة لمشروعية الجماعة في صلاة الطواف ولا يضر الاضمار فيها كما لا يخفى . ( ومنها ) : أدلة التسامح في أدلة السنن فان الجماعة مستحبة ، فيكفي في القول بمشروعيتها مجرد بلوغ الثواب عليها . وفيه ( أولا ) انه لم يبلغ الثواب على الجماعة في خصوص صلاة الطواف حتى بخبر ضعيف ، والمفروض ان المطلقات لا تشملها ، والفتاوى خارجة عن موضوع الروايات كما بين في محله ، ونفس احتمال الرجحان والثواب لا يصدق عليه البلوغ ، فلا موضوع لهذا الاستدلال . ( وثانيا ) ان الجماعة في الواجبات على تقدير مشروعيتها ليست من الأمور المستحبة كسائر المستحبات بل هي مصداق للواجب وأفضل الفردين منه ، فلا يمكن اثبات مشروعيتها بأدلة التسامح في أدلة السنن . ( وثالثا ) انا لو سلمنا دلالة أدلة التسامح على الاستحباب لكن لا نسلم دلالتها على استحباب الشئ بعنوانه الخاص ، بل غايتها الدلالة على الاستحباب بعنوان انه شئ بالغ عليه الثواب ، ولذا لا يمكن القول بكفاية الغسل الذي ثبت استحبابه بأدلة التسامح عن الوضوء ولو قيل بالكفاية في سائر الموارد ، فان أدلة التسامح لا تدل على أزيد من استحباب